الكسب غير المشروع وجريمة غسيل الأموال
ظاهرة غسل الأموال هي العملية التي يتم بموجبها ضخ الإرباح المتولدة عن العمليات ذات النشاط الإجرامي و الأنشطة غير المشروعة وبشكل مشروع داخل النظام المالي العالمي بحيث يصبح من الصعب التعرف عن المصادر الأصلية لهذه الأموال ومن تم يمكن إنفاقها و استثمارها في إغراض مشروعة . وعليه فأن الإستراتيجية التي تقوم بها المنظمات الإجرامية أو القائمين بعملية غسل الأموال هي محاولة ضح الأموال غير المشروعة في القطاع المالي الرسمي إلا أن ذلك لا يتم بصفة دائمة كما أنهم يستخدمون الأساليب المتعددة التي يمكن بها إخفاء الأموال غير المشروعة بخلطها بالأموال المتحصلة من مصادر مشروعة . وبذلك لم يعد العقاب يقتصر على الجرائم التقليدية التي تنطوي على مساس بالقيم الاجتماعية كالقتل والسرقة – وهتك العرض .... الخ بل صار العقاب يطال أفعالا ً يعدها المشرع جرائم في ظل ظروف دون أن يكون من وراءها شذوذ أو انحراف فبعض هذه الجرائم تعد ذات طابع اقتصادي كجرائم التهريب الجمركي فهي جرائم قد جرمها القانون لغرض حماية و احترام بعض الحقوق والأنظمة أو المصالح التي لا يجد مناصاً لحمايتها ولذلك طفحت على السطح جرائم من نوع آخر تؤثر على النماء الاقتصادي للدولة وتمس بأجهزتها المالية . ولما كانت السياسات الجنائية قديمها وحديثها تهدف أساسا إلى مكافحة الإجرام أيا ما كان نظامها السياسي أو برنامجها الاقتصادي أو قيمها الدينية أو الاجتماعية و الاختلاف بينها لا يكون إلا في الوسائل التي يجب إتباعها لتحقيق هذا الهدف . فقد برز مع مطلع التسعينات نوع من الجرائم الأخرى وهي " جرائم تبييض أو غسل الأموال " وتعني إخفاء المصدر الحقيقي للأموال غير المشروعة و إعطاءها تبريراً كاذباً بتحويلها أو استبدالها مع أن مصدرها الفعلي غير مشروع وذلك بقصد أخفاء مصدرها الغير المشروع ولقد كانت جمهورية مصر العربية وغيرها قد اتخذت عدة إجراءات قانونية للتصدي لتلك الظاهرة و أهمها إصدار القانون رقم (80) لسنة 2002 ف بشأن مكافحة غسل الأموال وسوف نتطرق إلي دور التشريع الليبي في الكسب غير المشروع وغسل الأموال ونريد أن نوضح دور جهاز التفتيش والرقابة الشعبية في الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى و الاختصاصات المناطة به و التي خولها له القانون رقم (11) لسنة 1425 م و المعدل بالقانون رقم (30) لسنة 1369 و.ر و القانون رقم (13) لسنة 2003 ف بشأن أحكام التفتيش و الرقابة الشعبية وذلك من خلال عرض مختصر لبعض التحقيقات التي قام بها الجهاز في هذا الإطار . كما أسلفت الإشارة إليه أن جرائم غسل الأموال برزت مع مطلع التسعينات وقد كانت جل اهتمام الوثائق الدولية و أبرمت عدة اتفاقيات ومعاهدات دولية للحد من هذه الظاهرة و لأن الوقت لا يتسع لذكرها جميعا ً أو الخوض فيها بصفة شاملة فيمكن الإشارة إلى أهمها :- 1- بيان بازل سويسرا 1988 ف و موضوعه منع الاستخدام الإجرامي للنظام المصرفي لإغراض غسل الأموال . 2-اتفاقية نقينا/النمسا 1988 ف وموضوعها مكافحة الاتجار غير المشروع نفي المخدرات والمؤثرات العقلية. 3-قوانين العقاب الفرنسية بتجريم وعقاب غسل الأموال المتأتية من جرائم المخدرات بوجه خاص و من الجرائم الأخرى بوجه عام . و نتطرق إلى ذلك بشئ من الإيجاز وفقا ً لما يلي :- أولا ً تعريف غسيل الأموال رغم أن التعريفات لغسيل الأموال اختلفت في الوثائق الدولية والقانون المقارن فاتفاقية فيينا عرفت هذه الجريمة بأنها "تحويل أو نقل أو أخفاء أوتمويه أواكتساب أو حيازة أواستخدام الأموال المتحصلة من جرائم الاتجار غير المشروع بالمخدرات أو من يساعد في عمليات الإيداع أو الإخفاء أوتحويل العائدات الإجرامية ". وعرف القانون الفرنسي الجريمة "بأنها تسهيل التبرير الكاذب بأي طريقة كانت لمصدر أموال أودخول فاعل جناية أو جنحة تحصل منها على فائدة مباشرة أو غير مباشرة و يعتبر من قبيل غسل الأموال أيضا المساعدة في عمليات إيداع و إخفاء أو تحويل العائدات المباشرة أو غير المباشرة لجناية أو جنحة ". وهناك رأي أخر "بأنها العملية التي يلجأ إليها القائمون على الاتجار بالمخدرات لإخفاء وجود دخل أو لإخفاء مصدره غير المشروع" . و إجمالا ً فان تعريف الجريمة بأنها تمويه مصدر الأموال غير المشروعة أو المكتسبة بطريقة غير مشروعة لإضفاء صفة المشروعية عليها و إخفاء مصدرها غير المشروع . و إن كانت مجل التعريفات التي أشرت إليها تهدف في عمومها إلى تحقيق مفهوم جريمة غسل الأموال غير أن الاختلاف أثير في مدى تحديد العائدات الغير مشروعة أو محل الجريمة التي تكمن في الجريمة الأولية باعتبارها تكون الركن المفترض في جرائم الغسيل فاتفاقية قينا واتفاقية تونس و برنامج العمل العالمي اعتبرت الجريمة الأولية أو المتحصلات هي تلك الناتجة عن جرائم الاتجار بالمخدرات في حين أن اتفاقية "ستر اسبورج" جرمت غسيل الأموال و العقاب على أية عائدات متحصلة من الجريمة بوجه عام بينما التوصيات الأربعون جرمت غسل الأموال من جرائم المخدرات أو الجرائم المرتبطة بها أو المتأتية منها أو من اي جريمة تتولد عنها عائدات ضخمة كما أن التشريع النموذجي جرم غسل الأموال الناتجة من جرائم الاتجار بالمخدرات أوالمنصوص عليها بقانون مكافحة المخدرات أو قانون العقوبات وفي القانون المقارنة نجد أن القانون الفرنسي جرم غسل الأموال الناتجة عن جرائم المخدرات بوجه خاص ومن جناية أو جنحة بوجه عام . ثانيا ً مراحل جريمة غسل الأموال تهدف جرائم غسل الأموال إلى هدفين أساسيين أولهما إخفاء الرابطة بين المجرم والجريمة على اعتبار أن هذه الأموال يمكن أن تنشئ رابطة ملموسة بين هذه الجرائم و مرتكبيها ، وثانيها استثمار العائدات الإجرامية في مشروعات مستقبلية ولكي تتحقق هذه الجريمة فأنها تمر بثلاثة مراحل فيما يلي بيانها . 1- المرحلة الأولى: الإيداع و تتمثل هذه المرحلة في إدخال العائدات والنقدية في نظام مالي يقوم على الإعمال وذلك عن طريق إيداعها بأحد المؤسسات المصرفية أو غير المصرفية وتشمل ايضا ً التخلص من النقود بتحويلها إلى أصول أخرى كشراء العقارات ، والمجوهرات .. الخ ، و تعتبر هذه المرحلة من اخطر مراحل غسل الأموال . 2- المرحلة الثانية :التمويه وقد سميت هذه المرحلة أوالفصل وهي المرحلة التي تتم فيها إجراء سلسلة من العمليات المالية المتعاقبة لإخفاء الأصل غير المشروع للأموال وتهدف إلى قطع صلة هذه الأموال بالمصدر الجرمي ، و تتمثل في توزيع الأموال في استثمارات منفردة وفي بلدان مختلفة ، ونقلها بسرعة فائقة من دولة إلى أخرى لا سيما صوب الملاذات المالية الآمنة وكذلك الاستفادة من خدمات نوادي القمار في تغيير العملات وإصدار الشيكات . 3-المرحلة الثالثة: الاندماج و تعتبر هذه المرحلة لب وجوهر جريمة الغسل فهي المرحلة النهائية لها ويتم بها إضفاء صفة الشرعية على العائدات اوالمتحصلات غير المشروعة وذلك بإدماجها في نشاطات اقتصادية مشروعة . ثالثاً :عناصر جريمة غسيل الأموال لاكتمال جريمة غسل الأموال لابد من تحقق عناصرها الثلاثة وهي تتكون من :- 1- الغاسل : وهو الشخص أو المؤسسة اوالمنظمة التي تحوز أو تمتلك أموالا غير مشروعة و تسعى لغسلها تحصلت عليها بطرق غير مشروعة قانوناً أو بطرق يمنع المجتمع الدولي الاستثمار بهذه الطريقة وهذه الأموال يسعي الشخص أو المؤسسة التي في حيازتها إلى غسلها وتبيضها لإضفاء شرعية عليها . 2-الغسول : هو المكان المراد فيه غسل الأموال التي تم الحصول عليها بطرق غير مشروعة وقد تكون هذه الأماكن المصارف اوالمؤسسات االمالية الأخرى والتي يقوم بمخالفة القانون وأيضاً تلحق بهم فئات من السماسرة و العملاء و الوسطاء والمساعدين من المحاميين والموثقين أو الخبراء الذي تزايد عددهم بشكل سريع لقاء نسب يتقاضونها وصلت إلى نسبة 20% وذلك من اجل إظهار صفة الشرعية على هذه الأموال عند التعامل بها مثل هذه الأماكن وخاصة المصارف التي تعتبر الموقع الخصب لمثل هذه العمليات الآثمة . 3- المغسول : وهي الأموال أو المتحصلات الغير مشروعه المراد غسلها بوسائل أو بطرق مشروعه لإبرازها في هيئة أموال نظيفة رغم أنها في الأصل أموال قذرة ملوثة مكتسبة من مصادر غير مشروعه . رابعا: أركان جريمة غسل الأموال يلزم هذه الجريمة توافر أركانها الثلاثة "الركن المفترض" و"الركن المادي "و" الركن المعنوي" . 1- الركن المفترض : جريمة غسل الأموال جريمة تابعة أو ثانوية يلزم لاكتمال بنائها القانوني وقوع جريمة أولية أي وجود متحصلات إجرامية نتجت أو تولدت من جراء ارتكاب أفعال آثمة ويرغب مرتكبيها إلى غسلها أو تنظيفها لإضفاء المشروعية عليها وقطع ى صلتهم بالجريمة و استثمار العائدات في مشروعات مستقبلية أخرى مشروعة وقد اختلفت تحديد مناط الجريمة الأولية المراد غسل عائدات فيما اذا كانت ناتجة عن الانجاز كالمخدرات أو من جرائم أخرى فإذا لم تكن هناك جريمة أولية مرتبكة فننفي معه جريمة الغسل . 2- الركن المادي تشير ابتداء إلى أن الركن المادي في أي جريمة تتكون من السلوك و النتيجة وعلاقة السببيه و التي تعتبر الرابطة بين عنصري السلوك و النتيجة . و الركن المادي في جريمة غسل الأموال يعتبر من جرائم السلوك المجرد البحث حيث عمد المشروع في ظل اتفاقية قينا أوفي ظل القانون الفرنسي تجريم السلوك الإجرامي فقط وجعله مناطاً للعقاب دون إن يشترط تحقق النتيجة الإجرامية . وبذلك فان جريمة غسل الأموال تختلف عن جرائم السلوك والنتيجة الإجرامية وبذلك فان جريمة غسل الأموال تختلف عن جرائم السلوك والنتيجة وقد اعتبرت اتفاقية فيينا قيام الركن المادي في عدة صور متعلقة بتحويل أو نقل أو إخفاء أو تمويه أو اكتساب أو حيازة واستخدام المتحصلات الناتجة من الاتجار غير المشروع بالمخدرات وكذلك أفعال الاشتراك الأخرى كالتحريض والمساعدة بينما في القانون الفرنسي وسع من طبيعة الركن المادي فاعتبره تمويه مصدر الأموال غير المشروعة دون تحديد أفعال التمويه أو وسائلها كما اعتبر صور أخرى للركن المادي تشمل المساعدة في عمليات الإيداع أو الإخفاء أو التحويل للعائدات و الإجرامية سواء الناتجة من جرائم المخدرات أو المتحصلة من جناية أوجنحة . 2- الركن المعنوي : من المعلوم إن جريمة غسل الأموال جريمة عمدية قوامها إرادة السلوك المكون لركنها المادي العلم بكافة عناصرها الجوهرية و لا يمكن إن تقع جريمة غسل الأموال بطريق الخطأ فقوام هذه الجريمة اتجاه إرادة الجاني إلى ارتكاب فعل الغسيل بعنصرية العلم و الإرادة فضرورة علمه بذاتية الجريمة الأولية بعلم حقيقي وفعلي بعدم مشروعية الأموال وقت ارتكاب الجريمة – كما اشترطت اتفاقية قينا أيضا ً إلى ضرورة توافر القصد الخاص وهو إن يهدف الجاني إلى تحويل أو نقل بأحد فرضيها بإخفاء وتمويه المصدر الجرمي للأموال غير المشروعة أو مساعدة شخص متورط في ارتكاب احد الجرائم ، كما تجدر الإشارة انه لا يعدم المسئولية الجنائية في جريمة غسل الأموال العيوب التقليدية كالجنون والسكر وصغر السن سوى الإكراه وحالة الضرورة . ثانياً:- دورة التشريع الجنائي الليبي في الكسب غير المشروع وغسل الأموال . تعددت النصوص لمحاربة جريمة الكسب غير المشروع وقد تضمنت هذه النصوص محاربة ظاهرة غسل الأموال بشكل مباشر أو غير مباشر ونتعرض إلى بعض هذه النصوص . 1- قانون العقوبات الليبي لقد جاء نص (465) مكرر من قانون العقوبات بأن كل من تسلم أو أخفى أشياء مسروقة أومحصلة بأي وجه من جناية أوجنحة مع علمه بذلك . •أحكام نصوص قانون العقوبات الليبي : نصت المادة (465) مكرر أ "بأن كل من تسلم أو أخفى أشياء مسروقة أو محصلة بأي وجه من جناية أو جنحة مع علمه بذلك أومكن الغير من الحصول على شيء من الأشياء المذكورة يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنتين،وإذا كان الجاني يعلم أن الأشياء التي تسلمها أو أخفاها متحصلة من جريمة عقوبتها أشد يحكم عليه بالعقوبة لتلك الجريمة". ويبدو من ظاهر هذا النص أن المشرع أستهدف منع غير مرتكبي الجريمة الأصلية الأولية و المساهمين فيها الذين تقرر عقابهم بموجب العقوبة المقررة للجريمة الأولية من التدخل في أمر الأشياء المتحصلة من الجرائم .. هذا من جانب ومن جانب أخر فإن تدخل الغير بإخفاء الأشياء المتحصلة من الجريمة قد يحول دون معرفة مرتكبيها الأصلي فهذا الحكم وأن ينطبق على الأشياء المنقولة و المتحصلة من الجرائم غير أنه من المقرر أن من يشتري متحصلة من جريمة سواء كانت جناية أوجنحة وهو يعلم بذلك يعد مرتكبا ًَ لهذه الجريمة . كما تنص أحكام المادة ( 503) من ذات القانون بأن " كل من حكم عليه بجريمة تتعلق بالأموال أو الجريمة الدافع إليها الكسب ووجدت في حيازته نقود أوأشياء أخرى لا تتناسب وحالته وعجز عن إثبات مشروعية مصدرها يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر" ومما لا شك فيه فإن أحكام هذا النص وكما ينطبق على الأموال الخاص ة فهي أيضا ً إلى الأموال التي يقوم فيها الموظف باختلاس أو الاستيلاء على أموال عامة ولم يرشد إلى مكانها فبعد أن يتم محاكمته وتنفيذ العقوبة تكون قد ظهرت عليه بوادر النعمة أو الترف الأمر الذي لا يتناسب مع وضعه الوظيفي فربما يكون قد تحصل عليها أو أستأثر بها فعجز عن إثبات مصدرها فيكون أثما ويعاقب بهذه العقوبة أيضا ً . •قانون الجرائم الاقتصادية: عندما أصدر مشرعنا القانون رقم 2 لسنة 79 ف ، بشأن الجرائم الاقتصادية فقد كانت بالدرجة الأولى حماية الأموال العامة وصونها و الحفاظ عليها من اعتداء الموظفين عليها وتعرضهم للعقاب .فقد نصت المادة (27) منه على أنه "يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات كل موظف عام أختلس أموالا ً عامة أو أموال لأشخاص مسلمة إليه بحكم وظيفته أو ادعى ملكيتها أو ملكها لغيره وتكون العقوبة حد السرقة إذا توافرت شروطه كما تنص المادة (28) منه على أن " يعاقب بالسجن كل موظف عام استولى بدون وجه حق على مال عام فإذا وقع الفعل غير مصحوب بنية التملك تكون العقوبة بالحبس أو الغرامة لا تتجاوز ألف دينار أواحد هاتين العقوبتين " . وقد عنى قانون الجرائم الاقتصادية بالحالات التي يمكن إن يكسب منها الجاني أموال غير مشروعة من جراء جرائم الاختلاس أو الاستيلاء بقي تسليط الجزاءات التي يمكن استخدامها في مكافحة من سيبيض أو يغسل تلك الأموال التي إكتسبها بالطرق غير مشروعة فقد تضمنت المادة (35) من القانون بأن " الحكم على الجاني في جميع الأموال المبين بالمواد ( 28) (27) بغرامة تعادل ضعف ما أختلس أو استولى عليه ومصادره أورد المبلغ الذي حصل عليه بسبب ارتكاب الجرائم المبين في المواد المشار إليها في هذه المادة . ويتضح من ظاهر هذا النص أن القانون يهدف إلى إرساء العقوبات المالية المقررة والواجب إنزالها على الإثمين فإنه بالإضافة إلى إنزال العقوبات المالية فقد اقر عقوبات تكميلية أخرى كالغرامة و المصادرة وهذه عقوبات أقرتها اتفاقية قينا والتشريع النموذجي فإن بالإمكان تطويع حكم النص المذكور حاليا ًَ على جرائم غسيل الأموال . •قانون الكسب الحرام وقانون من أين لك هذا: تنص المادة (4) من القانون رقم 3 لسنة 70 ف بشأن الكسب الحرام بأنه يعتبر كسبا ً حراما ً كل زيادة تطرأ على الذمة المالية لأي مما تسري في شأنهم أحكام هذا القانون إذا كانت هذه الزيادة لا تتناسب مع الموارد المالية لمقدم الإقرار أو من يشملهم هذا الإقرار . وتنص المادة (10) للمحكمة أن تدخل في الدعوى أي شخص ترى أنه إستفاد فائدة جدية من الكسب الحرام وذلك ليصدر الحكم بالرد في مواجهته ويكون نافدا ً في حالة بقدر ما إستفاد ولها إن تدخل أي شخص أشترك مع المدعي عليه في الكسب الحرام أو تواطأ على إخفاء المتحصل منه المصدر يحكم عليهم متضامنين بالرد". وتنص المادة (16) من هذا القانون بأنه " يعاقب بالحبس وبغرامة لا تزيد على ألف دينار أو بأحد هاتين العقوبتين كل من أخفى بأية طريقة كانت مالا ً متحصلا ً من كسب حرام أومحكوما ً برده وفقا ً لأحكام القانون رقم 3 لسنة 86 بشأن من أين لك هذا فإن السلوك المكون للركن المادي للجريمة يتمثل في سلوك الكسب غير المشروع وإخفاء هذه الأموال المتحصلة من مصادر غير مشروعة . •قانون التطهير: تنص المادة (6) من القانون رقم 10 لسنة 23 م بأنه " بعد كسب غير مشروع كل زيادة تطرأ على الذمة المالية بعد تولي الوظيفة أو قيام الصفة متى كانت هذه الزيادة لا تتناسب مع موارده أو موارد زوجه أو أولاده القصر وعجز عن إثبات مشروعيتها" . وتنص المادة (20) منه أيضا ً على "يعاقب وفقا ً لاحكام قانون حدي السرقة و الحرابة كل من أخفى بأية طريقة مالا ًمتحصلا ً من كسب غير مشروع أو محكوما ً برده وفقا ً لأحكام هذا القانون متى كان يعلم بحقيقة أمره".