في مواجهة الانحراف والفساد
عند افتتاح موقع اللجنة على شبكة المعلومات الدولية , ومناقشة قضية الفساد على صفحاته .. جاءنا السؤال صادما مستفزا .. ماذا فعلت اللجنة الشعبية العامة للتفتيش والرقابة الشعبية في مواجهة الفساد؟ قلبنا يوميات ودفاتر الرقابة لعام 2006 مسيحي.. بحثا عن إجابة موضوعية أمينة للسؤال المطروح .. و لاحظنا المفارقة الصارخة التي تفصل بين ما هو واقع في حياة الرّقابة.. وبين ما هو معروف من جهودها .. و إذا كان من الممكن ان يكون لعام2006 اسما فسوف يكون عاما "لمنازلة الفساد", والبحث عن مكامنه , والكشف عن المفسدين .. فيه جدد الأخ / قائد الثورة تحريضه أكثر من مرة على مواجهة الفساد , وفيه تحققت وحدة روافد العمل الرقابي المالية والإدارية والفنية, وفيه تم إعادة التنظيم تدقيقا للمسؤوليات , وفيه تم تشكيل لجان للتفتيش بالشعبيات , ولجان للتحقيق في نتائج عملها, .. وفيه دعمت الرّقابة أدواتها الرّقابية بمصادر جديدة وفتحت نوافذ مباشرة على جماهير المؤتمرات الشعبية الأساسية .. منها موقع اللجنة على شبكة المعلومات الدولية وبلاغات الصحف , وصندوق الشكاوي.. يحاول هذا الكتاب /من واقع الوثائق/ إلقاء الضوء على دور اللجنة الشعبية العامة للتفتيش والرّقابة الشعبية في مواجهة الفساد خلال عام 2006 مسيحي.. وينقسم الكتاب إلى قسمين: يتضمن القسم الأول: تلخيصا للتقرير العام الذي قدمته اللجنة الشعبية للتفتيش والرقابية إلى جماهير المؤتمرات الشعبية الأساسية.. والذّي يعرض لجهودها اللجنة في متابعة أداء اللجان الشعبية , ونتائج مراجعة عقود الجهات العامة ودفعاتها , ومتابعة تنفيذ مشروعات القطاعات , ونتائج التحقيق في القضايا المسجلة لديها , ونشاط مركز الرّقابة على الأغذية والأدوية، ودورها في بحث الشكاوي والبلاغات والتظلمات الجماهيرية . أما القسم الثاني : فيكشف عن دور اللجنة مع كل قطاعات المجتمع في مواجهة كل مظاهر التجاوز والمخالفات والانحراف والخروج على القانون والفساد .. والقضايا والموضوعات المختلفة التي شكلت علاقة اللجنة بمختلف أجهزة وجهات المجتمع. بأمل أن يسهم هذا العمل في تقديم إجابة موضوعية على السؤال ماذا فعلنا في مواجهة الفساد.. وان يسد جزءا من المساحة الواسعة بين ما تقوم به الرقابة فعلا وبين ما معروف عن هذا الدور.